إسحاق بن راهويه
14
مسند ابن راهويه
فقهها وحصافة رأيها : قال الذهبي : " وكانت تعد من فقهاء الصحابيات " . وفي الحديث الصحيح في قصة الحديبية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من قضية الكتاب - أي الصلح - قال لأصحابه : " قوموا فانحروا ثم احلقوا " قال : فوالله ما قام منهم رجل ، حتى قال : ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس ، وفي رواية ابن إسحاق : " فقال لها ألا ترين إلى الناس ؟ إني آمرهم بالامر فلا يفعلونه " وفي رواية أبى المليح : " فاشتد ذلك عليه ، فدخل على أم سلمة فقال : هلك المسلمون ، أمرتهم أن يحلقوا وينحروا فلم يفعلوا ، قال : فجلى الله عنهم يومئذ بأم سلمة " . " فقالت أم سلمة : يا نبي الله ! أتحب ذلك ؟ اخرج ثم لا تكلم أحد منهم كلمة - ( زاد ابن إسحاق : " قالت أم سلمة : يا رسول الله ! لا تكلمهم ، فإنهم قد دخلهم أمر عظيم مما أدخلت على نفسك من المشقة في أمر الصلح ورجوعهم بغير فتح " ) حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما . . . " الحديث . قال الحافظ ابن حجر : " ويحتمل أنها فهمت عن الصحابة أنه